السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
7
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
4 - يجب على من أراد أن يتصدّى لمنصب القضاء أن تجتمع فيه شروط معيّنة ويتحلّى بآداب وصفات مشخّصة . نشير - ههنا - مختصراً إلى بعض تلك الشروط والآداب : 1 ) الفقاهة « 1 » . كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى رفاعة - لمّا استقضاه على الأهواز - كتاباً . جاء فيه : . . . ولا تجالس في مجلس القضاء غير فقيه « 2 » ( دعائم الإسلام ج 2 ص 534 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : لا يطمعنّ قليل الفقه في القضاء ( البحار ج 101 ص 264 ) . عن أبي خديجة قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور . ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضائنا فاجعلوه بينكم ( قاضياً ) « 3 » . فإنّي قد جعلته قاضياً . فتحاكموا إليه ( الكافي ج 7 ص 412 والفقيه ج 3 ص 2 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : إجعلوا بينكم رجلًا ممّن قد عرف حلالنا وحرامنا . فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً ( تهذيب الأحكام ج 6 ص 347 الباب 6 ) . قال الإمام الصادق عليه السلام : انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا - فأرضوا به حكماً - فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللَّه قد استخفّ . وعلينا ردّ . والرادّ علينا . الرادّ على اللَّه . وهو على حدّ الشرك باللَّه ( الكافي ج 7 ص 412 ) . ( راجع : تهذيب الأحكام ج 6 ص 336 ) .
--> ( 1 ) - هو القدرة والاستطاعة - على حسب الوسع والطاقة - على استنباط الأحكام الشرعيّة واستخراجها من القرآن والعترة عليهم السلام . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي قد تركت فيكم أمرين - لن تضلّوا بعدي ما إن تمسّكتم بهما - : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي . فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض ( الكافي ج 2 ص 414 ) . ( 2 ) - متجزّئاً كان أو مطلقاً . ( 3 ) - ما بين القوسين لم يذكر في الكافي .